الشيخ محمد اليعقوبي

249

ثلاثة يشكون (شكوى القرآن ، شكوى المسجد ، شكوى الإمام)

معرفة الله تعالى أساس الدين 1 - المعرفة بالله تبارك وتعالى وهي أساس الدين وأصله كما قال أمير المؤمنين عليه السلام ( أول الدين معرفته ) ويمكن أن يكون منشأها عقلياً مستفاداً من البراهين « 1 » وهذه لابد منها ولو ببراهين مبسطة تخاطب الفطرة « 2 » لأن العقائد يجب أن تؤخذ عن دليل ويمكن أن تكون قلبية بالوجدان والثانية خيرٌ من الأولى « 3 » كما في الحديث ( المعرفة الأنفسية خير من المعرفة الآفاقية ) « 4 » إشارة إلى قوله تعالى سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ « 5 » وخير مصدر للمعرفة القلبية التدبر والتفكر في القرآن الكريم والأدعية والأحاديث الواردة عن المعصومين عليهم السلام خصوصاً دعاء الصباح ودعاء كميل ودعاء الإمام الحسين عليه السلام يوم عرفة ودعاء أبي حمزة الثمالي ومناجاة العارفين بل عموم المناجاة الخمس عشرة للإمام السجاد عليه السلام وتكون الفائدة أكمل إذا انضمّ إليها بعض أفكار وشروح العلماء المخلصين . فضل معرفة الله تعالى

--> ( 1 ) الموجودة في كتب العقائد والكلام ( 2 ) فمثلا الدليل على التوحيد قوله تعالى ( لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ) ( الأنبياء : 22 ) ( 3 ) يروى ان أحد العلماء سألته زوجته ماذا تكتب فقال لها أريد تأليف كتابا عن إثبات واجب الوجود فقالت له ( أفي الله شك فاطر السماوات والأرض ) فامتنع عن تأليف الكتاب . ( 4 ) روي عن أهل البيت عليهم السلام ( من عرف نفسه عرف ربه ) ، ( معرفة النفس أنفع المعارف ) ، ( من جهل نفسه كان بغير نفسه أجهل ) ، ( أكثر الناس معرفة لنفسه أخوفهم لربه ) ، ( أعظم الجهل جهل الإنسان أمر نفسه ) . ( 5 ) فصلت من الآية ( 53 )